علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

167

الصراط المستقيم

وأسند إلى البزنطي قول الرضا عليه السلام له : الإمام ابني وهل يجترئ أحد أن يقول : ابني ، وليس له ولد ؟ لأن الجواد عليه السلام لم يكن ولد فلم تمض الأيام حتى ولد . وأسند إلى الواسطي قلت الرضا عليه السلام : أيكون إمامان ؟ قال : لا إلا أن يكون أحدهما صامتا فقال : ها أنت ولا صامت لك فقال عليه السلام : والله ليجعلن الله لي ما يثبت به الحق وأهله ويمحق به الباطل وأهله ، ولم يكن في ذلك الوقت له ولد فولد الجواد بعد سنة . وأسند إلى الحسن بن الجهم أن الرضا عليه السلام أمره أن يجرد الجواد ، وهو صبي قميصه ، ففعل فقال : أنظر بين كتفيه فإذا خاتم داخل اللحم ، فقال عليه السلام : مثل هذا كان لأبي عليه السلام . وأسند إلى الصنعاني قول الرضا عليه السلام في الجواد عليه السلام : هذا الذي لم يلد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه . وأسند إلى يحيى ابن حبيب قال : أخبرني من كان عند الرضا عليه السلام فقال : ألقوا أبا جعفر وسلموا عليه وجددوا به عهدا . قالوا : قد نزل القرآن بالحجر على الصغير فكيف يكون من لا يدله على درهم من ماله حاكما في أبشار الناس وأموالهم ؟ وكذا قالوا : في زين العابدين والمهدي على بعض الروايات قلنا : كثير من الآيات مخصوصة كآية السرقة والقتل والربا وآيات الوعيد فالنص والعصمة خصا حجر الصغير بغير الإمام ، فدل العقل الذي لا يدخله تخصيص على كماله في حال صغره ، كما سلف في عيسى ونحوه ، وقد خص الخصم آيات الميراث بغير فاطمة بغير دليل ، فكيف لا يخص بالحجر غير المعصوم بدليل